آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩٧ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٦٦ الى ٦٩
و التوراة و المسيح و الإنجيل. و أين ذلك من ابراهيموَ ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَ الْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ بقرون عديدةأَ فَلا تَعْقِلُونَ كيف تتكلمون و كيف تدعون
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٦٦ الى ٦٩]
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨) وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَ ما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ (٦٩)
٦١ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ بعينكم أي لا أوجه الخطاب و التوبيخ إليكم باعتبار ما فعله اسلافكم بل أنتم بأنفسكمحاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ أي أخذتم في محاجتكم أمورا معلومة فصرتم تغالطون فيها و تتشبثون بها و ذلك كرسالة موسى و التوراة فصرتم تلصقون بها مزاعمكم الفاسدة. و كولادة عيسى من غير فحل و بعض معجزاته فصارت النصارى تزعم من ذلك ان عيسى المولود من مريم إله مع اللّه فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ بل هو من المستحيلات بلا مغالطة فيه بالتشبث الواهي بأمر معلوموَ اللَّهُ يَعْلَمُ حالكم و الحقيقة واضحةوَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ٦٢ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا يقول في الإله (الوهيم) بصيغة الجمع كما ملأوا منه توراتهم الرائجة. و كما كتبوا في كتاب ارميا ٢٣:
٣٦ الوهيم حييتم يهوه صيباؤت الوهينو» أي الآلهة الاحياء رب الجنود آلهتنا. و لا يقول بفلتات توراتهم في الجرأة على جلال اللّه. كما في نهي آدم عن الشجرة و حكاية برج بابل و مصارعة يعقوب و غير ذلك مما ذكر بعضه في الجزء الأول من «المدرسة السيارة»وَ لا نَصْرانِيًّا يثلث الآلهة و يأله البشر و ينسخ الشريعة بالكلية بمجرد الاستحسانوَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً موحدا بحقيقة التوحيدمُسْلِماً أي داخلا في سلم اللّه في توحيده و حقيقة عرفانه و طاعتهوَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٦٣ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ على حنيفيته و إسلامه و ملته في الدين من الأنبياء و الموحدين الصالحين من الناسوَ على الخصوصهذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا معه فإن هذا النبي من اكبر الداعين الى الإسلام ملة ابراهيم على حقيقتهاوَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ٦٤ وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ودت بمعنى تمنت. و لو يضلونكم تفسير لها. و الاستقبال